محلي

ظاهـرة حرائـق الغابات الجريمة المسكـوت عنها بين الاهمال والفعل العمدي بولاية سعيدة

تعالت أعمدة الدخان حريق بجبل” سيدي أحمد الزقاي ” بولاية سعيدة على مقربة من عاصمة الولاية مسببة ارتفاع في درجة الحرارة وانبعاث الدخان ليوم الثاني وقد انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي صور وحتى مقاطع تسجيل للحريق على مسافة بعيدة داعين الله أن تكون برد وسلاما على رجال الحماية المدنية الذي يعانون في اطفائها وسط درجة حرارة مرتفعة وقد تعالت الاصوات ان تكون بفعل فاعل والسبب غنيمة الفحم لتجارة بها مع اقتراب عيد الاضحى مع العلم أن ولاية سعيدة شهدت تدخل أعوان الحماية المدنية في عدة جهات وبلديات لإطفاء حرائق اختلفت أسبابها منها درجة الحرارة مع العلم ان هذا السبب بنسبة ضئيلة فكثر من الحرائق بسبب الإنسان بسبب رمي السجائر من السيارات اثناء القيادة او آلات الحصاد في الحصاد أو بقايا المرتادون على الغابات من زجاج ومخلفات اخرى تعكس اشعة الشمس او حرق المتعمد الاستفادة من الفحم وتجارة به

 ومع ازدياد هذي الظاهرة بشكل ملفت في ولاية سعيدة وفي عدة ولايات ارتأينا التطرق لموضوع ايضا بشكل عام من منظور شرعي وقانوني واجتماعي واقعي

فا مع اقتراب كل عيد الاضحى المبارك ورواج تجارة الفحم لدى التجار الدائمين وتجار المواسم ودخلاء المهنة وحتى مافيا الخشب في ولايات اخرى وحتى مافيا العقار في بعض الولايات التي تلجا لحرق اطراف الغابات وسط المدن او اطرافها لاستيلاء على العقار لبناء فيلات ومشاريع او تمويه بعنوان استيلاء عليه تحت مسمى الاستثمار الصناعي ومشاريع خصوصا قبل 22 فيفري وهذا ليس بسر وهو معروف بقصص واقعية عدة

  ومنه تزداد ظاهرة حرق الغابات بشكل متعمد من قبل مجهولين ومما ساعد بعض تجار هو تصادف عيد الاضحى مع فصل الصيف وحرارة المرتفعة مما يساعد على حرق الغابات ولكن ما يجهله تجار الموت هو أن :

 هذي النيران قد تمتد الى مساحات شاسعة في مجزرة رهيبة لغطاء النباتي إضافة إلى محاصيل الزراعية للفلاحين وسكناتهم ومواشيهم وأرزاقهم

وقد يذهب فيها ضحايا من أفراد الحماية المدنية ومالكي الأراضي ومزارعين ورعاة المواشي باختناق وسط ألسنة النيران

إضافة الى تسبب دخان النيران وحرائق في ارتفاع درجات الحرارة والتلوث مما يعرض كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الى ضيق التنفس ومضاعفات قد تودي بحياتهم في فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة

مع العلم أن الجرم يعاقب عليه القانون الجزائري بأشد العقوبات وهو أيضا في شريعتنا الاسلامية جرم بحق البيئة والإنسان والحيوان وهو فساد في الأرض ولا ننسى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم “

فمن هذا قول الله سبحانه وتعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ } [الواقعة: 63، 64].

وقوله سبحانه وتعالى:{مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ”

حثَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على الزرع والغرس، فعن أنس بن مالك[1] رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلاَّ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ”[2]. وزاد في رواية مسلم: “وَمَا سُرِقَ لَهُ مِنْهُ صَدَقَةٌ… وَلاَ يَرْزَؤُهُ[3] أَحَدٌ إِلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ”.

اذا كان فضل غرس شجرة واحدة بهذي الدرجة فكيف يكون من يقطع ويحرق شجر وغابة بكاملها ويعرض أرواح حية ومخلوقات في أرواحهم وأرزاقهم ؟ أين عقول بعض البشر ؟                                                           إنها مجازر وإبادة في حق البيئة وفي حق الانسان الذي يجد مصيره ومصير الكرة الارضية مرتبط بالغطاء النباتي لتحقيق التوازن البيئي فلا الشرع ولا القانون ولا فطرة الإنسان السليمة تقبل مثل هذي الأفعال المشينة

  2/ حرائق بسبب الإهمال وهو ناتج عن تدني مستوى الوعي والمسؤولية فكثير ما نجد الشباب والعائلات تتجه نحو الغابات لاستراحة النفسية بعيدا عن البيت والعمل و ضجيج الحياة لكن ما يتركه مرتادو الغابات من اوساخ ومواد قابلة للاشتعال يعتبر قنبلة موقوتة قد يتسبب في كوارث تؤدي بأرواح           اذا لا بد من توعية المستمرة مع مراقبة الشديدة من قبل محافظات الغابات وفروعها اضافة الى

المصالح الأمنية كا شرطة والدرك وتشديد العقوبات القانونية الردعية وخلق ثقافة التبليغ لدى المواطن عن هذه الممارسات المشينة ودراسة هذه الظواهر من كل جوانبها لمعالجتها فلا يمكن ان نتصور حرق مئات او الاف الاشجار في ساعات وهي التي بقيت سنين حتى نمت وخلقت لنا غطاء نباتي له فوائد جمة .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: