محلي

اختفاء حوالي 40 مليار من خزينة مصنع الاسمنت بالشلف

تم صباح اليوم تقديم ما يقارب 40 شخصا من اطارات وموظفين عن مصنع اسمنت الشلف بالإضافة الى أشخاص آخرين، أمام قاضي التحقيق لدى محكمة بوقادير الذي شرع في الاستماع الى الأشخاص المعنيين بقضية الحال، التي قد تستغرق كثيرا من جلسات التحقيق لتشعب خيوط الملف.
من ضمن المعنيين بالتحقيق اطارات بالمصنع ومسؤولين سابقين على مستواه، بالإضافة الى عمال بسطاء وبعض الأشخاص خارج المؤسسة الاسمنتية
القضية تخص أطنان الإسمنت الموجهة إلى الجنوب الجزائري، في إطار السياسة التسويقية للمؤسسة، للعلم أن كميات هائلة من هذه المادة لم تعرف وجهتها إلى ذات المناطق، بالرغم أن الدولة تحملت تكاليف نقل هذا المنتوح الاستراتيجي إلى نقاط بيع تابعة للمصنع في جنوب الوطن.
التحقيق انطلق في أعقاب ورود رسائل هامة عن تحويل أطنان الإسمنت التي كانت موجهة إلى تمنراست، نحو مسارات مشبوهة، بل الأخطر من ذلك، أن العائدات المالية التي كان يفترض أن تدخل خزينة المصنع، لم تعثر عليها الجهات المكلفة بهذا التحقيق الثقيل من نوعه .
في هذا السياق، تتحدث مصادر عليمة عن اختفاء حوالي 40 مليار سنتيم لم تدخل خزينة المصنع، من جراء تحويل الأطنان الكبيرة لمادة الإسمنت إذ كشفت التحقيقات المبدئية، أن الأرصدة التي حاول البعض إيهام المحققين أنها تخص عائدات هذه العمليات التجارية، لم يتم العثور عليها، وثبت أنها حسابات وهمية لا غير . والمثير للدهشة، أن الكميات التي كانت تخرج كل مرة من أجل ايصالها إلى الجنوب لتوسيع قدرة البيع لفائدة المصنع الرائد في إنتاج الإسمنت، يتم نقلها بالأطنان عبر شاحنات مدعمة من قبل الدولة وبأسعار مضاعفة، لكن لا شيء تحقق على أرض الواقع، إذ كشفت رسائل قوية من داخل المصنع، عن اختلاس أموال عمومية وتزوير محاضر دخول وخروج شاحنات محملة بأطنان من المادة، علاوة على تواطؤ خطير من نوعه حصل بين الإدارة في المصنع وقسم البيع في تمنراست، حيث يكون أحد موظفي وحدة المؤسسة في هذه الولاية الجنوبية، حصل على ترقية مشبوهة مقابل تسهيل عمليات اختلاس المال بالإمضاء على محاضر دخول الإسمنت إلى نقاط البيع في هذه الولاية.
التحقيق متواصل ……….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: