أخبار

قيادة الجيش تخاطب أفرادها:”جيش شعب خاوة خاوة”…فكرة راسخة منذ الأزل

دعت القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، جميع أفرادها بمختلف رتبهم في الذكرى الثانية “للحراك الشعبي” إلى التلاحم وتقوية الروابط مع الشعب الجزائري، وأن يكون حصنا منيعا لصد كل ما من شأنه تعريض الجزائر “لأخطار غير محسوبة العواقب” وصد أولئك الذين يريدون جر الجزائر إلى الخراب مع التركيز على حماية أمنها وإستقرارها أمام التهديدات المحدقة بالبلاد من هنا وهناك.

وفي تعليمات أعطاها الفريق السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش، لجميع العسكريين، دعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية وحماية الدولة وإحباط كل المخططات الدنيئة التي تسعى إليها الأطراف الأجنبية بتواطؤ من داخل التراب الوطني، مؤكدا أنه بالرغم من الدعوات الصريحة لتدخل المؤسسة العسكرية في الشأن السياسي ومحاولة إقحامها في مجال له تعقيداته وتجاذباته، إلا أن التزام الجيش بالنهج الدستوري هو موقف كرسه الجيش الذي لا يملك أي طموحات سياسية، بل أن طموحه الأول والأخير هو خدمة الوطن طبقا للمهام الدستورية.

وقد أكدت قيادة الجيش عن “تمسكها التام” بالمطالب المشروعة للشعب، مشيدة “بالحس المدني الكبير والوعي والنضج والوطنية الفريدة” التي ميزت المظاهرات السلمية “للحراك” التي انطلقت في 22 فيفري 2019، والتي أبهرت العالم، إذ لم تشهد سقوط قطرة دم واحدة بالرغم من حجمها الكبير، ورافقها بذلك الجزائريون الذين عبروا عن دعمهم وتمسكهم “بجيشهم” من خلال رفعه لشعارات “الجيش الشعب خاوة خاوة” عبر ربوع التراب الوطني، والتي تترجم الارادة في القيام بإصلاحات عميقة بالبلد، لكن بالسهر الشديد على حفظ استقراره ووحدته.

وإلى ذلك، سيبقى يوم 22 فيفري 2019، محطة هامة في تاريخ الجزائر الحديث، فالمسيرات السلمية للشعب الجزائري التي عمت أرجاء الوطن مطالبة بتغيير النظام الفاسد المستبد منذ أزيد من 20 سنة، قد وجدت لدى الجيش الوطني منذ البداية الآذان الصاغية والأيادي الآمنة لمرافقتها، وبذلك سجل التاريخ مواقف وطنية خالدة للمؤسسة العسكرية، وعلى رأسها الراحل الفريق أحمد قايد صالح الذي تعهد بأن “لا تسيل قطرة دم جزائرية واحدة”، وحرص من خلال جميع خطاباته التي رافقت الحراك السلمي على الوحدة الوطنية وحماية الدولة وإحباط كل المخططات الدنيئة التي تسعى إليها الأطراف الأجنبية بتواطؤ من داخل التراب الوطني، حتى تصل الجزائر إلى بر الأمان، وفق تعبير قيادة الجيش.

ولقد نبهت ولا زالت تنبه المؤسسة العسكرية لوجود مخططات مدروسة تم إعدادها بمكر شديد، من طرف أطراف تعمل بمنطق العصابة لتأزيم وتأجيج الوضع في الجزائر، عبر مواقفها التضليلية والتغليطية، وهنا نبه الراحل الفريق أحمد قايد صالح، أن الجزائر ليست لعبة حظ بين أيدي من هب ودب ولا لقمة سائغة لهواة المغامرات، وقال “أعداء الجزائر يدركون بحسرة شديدة وبحسد أشد بأن بلادنا تحوز اليوم على جيش وطني المبدأ شعبي المنبع”، حسب المصدر.

وتابع قايد صالح “ففي الوقت الذي كان فيه أبناء الشعب من أفراد الجيش الوطني الشعبي، منشغلين بأداء مهامهم بكل صدق وإخلاص… كان فيه البعض ممن لا ضمير لهم يخططون بمكر في كيفية الانغماس في مستنقع نهب المال العام”، مثلما ورد في رسالة الجيش.

وإلى ذلك، حذرت القيادة العليا للجيش بمناسبة الذكرى الثانية للحراك ممن أطلقت عليهم “البياديق” ومرتزقة “الأورو”، التي تشن حملة تحريضية تدعو الجزائريين إلى التظاهر، ضاربين عرض الحائط خطورة الوضع وما تخلفه هذه الدعوة من أضرار صحية على المتظاهرين.

وفي الموضوع، جاء في تعليق قوي لمجلة الجيش في عددها الأخير يحمل عنوان “22 فيفري اليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية”، “انكشفت الأوراق وسقطت الأقنعة وسطع نور الشمس كاشفا لصوص الليل والظلماء.. منذ سنة راهنوا على فشل الانتخابات الرئاسية، مشككين في نزاهتها، مؤكدين على مقاطعة الشعب لها، فجاءهم الرد قويا ومفحما واختار الجزائريون رئيسهم بكل شفافية وديمقراطية وبذلك “قطعت جهيزة قول كل خطيب”.

وألقى أصحاب التعليق باللوم على من أسماهم “الأقلام المأجورة الذين يقدمون خدمتهم مقابل حفنة من “الأورو” كونهم ورثوا الغدر والعمالة أبا عن جد قائلا “انتقلوا بعدها إلى التأكيد على خلافات بين الرئاسة ووزارة الدفاع الوطني، مستشهدين في حملتهم بجهات معروفة بعدائها لبلادنا وبشبه إعلاميين يقدمون خدماتهم لمن يدفع أكثر وبمرتزقة آثروا الأورو على النزاهة والصدق وبخونة ورثوا الغدر والعمالة أبا عن جد.. وحين أثبتت الأيام والأحداث متانة العلاقة بين الرئيس وجيشه، خابت آمالهم وراحوا يفكرون في كيفية ابتكار طرق أخرى لزرع بذور الفتنة والانشقاق بين صفوف الشعب الواحد“.

شروق/ق.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: