محلي

على امل الاقلاع التنموي…”ترحاب شعبي بترقية مقاطعات الجنوب إلى ولايات بصلاحيات كاملة

خلف قرار ترقية المقاطعات الإدارية بالجنوب، وقعا إيجابي كبيرا على ساكنة المقاطعات الإدارية العشرة بالجنوب، بعد سنوات طويلة من الانتظار، ويعزو سكان هذه المقاطعات استحسانهم لترقية المقاطعات التي أنشئت منذ منتصف 2015، إلى اعتبارات تنموية محضة، خصوصا بعض المدن التي تعتبر كبيرة بالمنطقة، على غرار المنيعة، تقرت، جانت، عين صالح، اولاد جلال وأخرى، حيث كان بعضها مقررا أن يرقى خلال التغيير الإقليمي لسنة 1984، غير أن ذلك لم يحدث، بسبب ضعف الموارد المالية، وفق متابعين، فضلا عن اعتبارات أخرى جغرافية فضلت السلطات حينها المحافظة عليها، للإبقاء على ولايات شاسعة جغرافيا، الأمر الذي ولد مع الوقت ظهور قصور تنموي بالنسبة للدوائر البعيدة والحدودية، فضلا عما يمكن اعتباره تركيز اغلب المشاريع التنموية على مستوى مقرات الولايات، عن قصد أو غير قصد، وهو ما اظهر مع الوقت، تخلفا تنمويا صعب التكفل به وفق التنظيم الإقليمي الحالي للولايات التي تتبعها المقاطعة أو ما سمي الولايات المنتدبة.
وكان إنشاء المقاطعات مجرد إجراء مرحلي لم يقدم الكثير لسبب مهم، وهو غياب صلاحيات واضحة للولاة المنتدبين من جهة، وغياب نصوص قانونية تسمح للولاة بتسيير الجماعات المحلية بنمط المقاطعات الإدارية، ناهيك عن غياب ميزانية يمكن التحكم فيها محليا، حيث بقيت المشاريع القطاعية كلها مسيرة من طرف المديريات التنفيذية على مستوى الولايات الأم، وكلها مع اعتبارات أخرى، جعلت من هذه المقاطعات تنتظر يوما كهذا لتخرج إلى العلن بصفتها ولايات كاملة الصلاحيات.
وكان رئيس الجمهورية أعلن الأحد، ترقية المقاطعات العشرة بالجنوب، وهي، عين صالح، جانت، المغير، أولاد جلال، المنيعة، برج باجي مختار، تقرت، بني عباس، تيميمون، إن قزام، إلى ولايات كغيرها من ولايات الجمهورية، كما تم تعيين الولاة الذين سيرافقون انطلاقة هذه الولايات في مرحلتها الأولى، حيث تعتبر أكثر المراحل صعوبة في إنشاء الولايات، لاعتبارات مرتبطة بعمليات تحويل الملفات، وإنشاء الهياكل الإدارية والمديريات التنفيذية الغائبة لحد الآن، غير أن إرادة الدولة بدت واضحة هذه المرة لإتمام هذا المشروع الذي كان ولا يزال أمل سكان المقاطعات الإدارية العشرة بالجنوب لفتح مجال تنموي أفضل، إضافة إلى فتح مناصب عمل وترقيات وتقريب الإدارة من المواطن وامتيازات أخرى ظلت غائبة قبل هذا الإعلان.

شروق/ق.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: